الأحد، 27 مارس 2016

2- رسائل بلا أجنحة ( الرسالة الثانية ) .... بقلم الشاعرة عبير يونس


     2-  رسائل بلا أجنحة
     -------------------------------
رسالتي الثانية ....
---------------------
رسائلي حروفٌ من نبضٍ ....
و أعلم أنها لن تصلَك
لأن المسافات مصنوعةٌ من أحلامِ الوقت
فزماني غيرُ زمانِك ... 
و الساعات فيها صمت
لن أقولَ أنها رسائل عشقٍ ...
فالعشق يُنحت في الصدور
و الأجساد تفنى بعد مضي العمر .. 
ليرحل معها عطر الوجود
و أنا أريد لرسائلي الخلود ..
لذا سأدون سحرها في بحار الدنيا
كلما مدّ موجها إلى شواطئ الغرام ..
ترتسم حروفاً من نور
من ذكريات قلبٍ مجهول  ..
وحلمٍ  لازمني عصور
و كأنه مرسومٌ على جبين القمر ..
منذ أن بدأت الأرضُ تدور
لا أدري ..!!
هل لا زلتُ في حلمي ..؟
أم أن الحلمَ استوطنَ دربي ..
سرى في دمي .. أتنفسه كالهواء ؟
لمَ كلمَا نظرت القمر ..؟
ارتسمتْ ابتسامة وجهك كأنها تغازلني
ولمَ كلما استمعتُ لأغنية ..؟
كانت حروفها اسمك ...
و ألحانها من نبضٍ يحاورني
تسلبني من ذاتي ....
لأكون في وطنك ...
بدون حواجز العبور 
كيف تطوى المسافات ؟!
و أنا هنا ... و أنت هناك ....
و اللقاء واقع على مسرحٍ بدون جمهور
أشعرُ بيدك .. تلتفُ على خصري ..
و أسمع خفقاتِ قلبك فيتغنى الشوق
إلى قصور الأشعار ..
أعمدتها القصائد ... 
جدرانها حروف تثور
كيف ساقني الحبُّ لهذا الشعور ؟
لستُ أدري ....!
 ما أعلمه أني ثملة بدون كؤوس الخمر
و لا زلت أفكر ..
في تسطير حلمي 
نبضاتٌ تتراقص على السطور 

يتبع ........
----------------------------- 2  -----------------------------------
بقلم عبير يونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق