الاثنين، 21 مارس 2016

رسائل بلا أجنحة - 1- ( الرسالة الاولى ) ... بقلم الشاعرة عبير يونس

 1- رسائل بلا أجنحة

   ------------------------
الرسالة الأولى ...
----------------
أكتبُ تلكَ الرسائل من وحي الخيال
لروحٍ لازمتني منذُ بدءِ التكوين
 لقلبٍ نبضَ لي حباً و ارتويتُ منه غراما ...
لطيفٍ أراهُ في كلِّ أحلامي ...
يتراءى لي في نومي و صحوتي
أكتبُ له بحنينِ قلبٍ فارقَهُ هذا الحُلم
أكتبُ لهُ بكلِّ أشواق الدنيا 
و كأننا كنا معاً في أوائلِ الحياة ...
في عوالمِ الجان ... في قصورِ المرجان
و في قلبِ كل عاشقٍ .. كنا الإلهام
هذه الرسائلُ لن تصلَ إليه ... 
لأنه مولودٌ في السراب ...
هذا الحبُّ , عشته كل لحظة , لوحدي ...
تعايشتُ فيه تحتَ ضوءِ القمر .. 
توحدت به بكل لحن .. 
رسمته بألوان قزح ..
و بكيته بحروف بعد رحيل ذلك الحلم .
ستتساءلون ...
هل يُعقل أن أكتب لحبيبٍ من محض الخيال ؟
كل هذا الشوق لنبض مجهول ؟
أخبركم .. 
نعم هذا يُعقل .. و ليس بمستحيل 
فمن عاش صامتا ألوف السنين ...
ستسكن داخله مدناً من الأحلام
عالماً من الأوهام ...
و ريشة سحرية تنظم قصائداً من الألوان
دنيا فيها اللقاء و الفراق ...
ولادةٌ و موت ... بسمات و دموع
عشت في حلمي مذ بدأ الشعراء يحكون
عناوين الأحباب .. و يبكون الأطلال
يتوقون للقاءٍ في الأحضان ...
يرثون احتضار الروح في غياب الوداد
حلمي ..
قصصُ الأدباء و نبض العشاق ..
عذاب الأنبياء ...
و رسائل يقرؤها الغد
بعد أن يطويها الحاضر في خزائن النسيان ..
لن تحلق إلى السماء 
و تصل إلى طيفه الساكن في الفضاء ...
لأنها بلا أجنحة

يتبع ...........

---------------------   1   ----------------------

بقلم الشاعرة و الأديبة عبير يونس

================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق